الشافعي الصغير

205

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بدراهم كان شراء مستجدا تبطل به الشفعة كما في الحاوي قال الزركشي وهي غريبة انتهى والأوجه مجيء ما مر فيما لو صالح بمال عن الرد بالعيب هنا أو بمتقوم كعبد وثوب فبقيمته لا قيمة الشقص لأن ما يبذله الشفيع في مقابلة ما بذله المشتري لا في مقابلة الشقص ولو ملك الشفيع نفس الثمن قبل الأخذ تعين أن يأخذ به لا سيما المتقوم لأن العدول عنه إنما كان لتعذره كما بحثه ابن الرفعة واعتمده الأذرعي وغيره ولو حط عن المشتري بعض الثمن قبل اللزوم انحط عن الشفيع أو كله فلا شفعة لانتفاء البيع ويؤخذ من قوله الآتي ويؤخذ الممهور إلخ أن مراده بالقيمة هنا غير ما ذكر في الغصب فلا يرد عليه ما لو صالح عن دم العمد على شقص فإنه يأخذه بقيمة الدم وهو الدية فيأخذه بقيمتها يوم الجناية خلافا لبعضهم وتعتبر قيمة المتقوم في غير هذا يوم البيع أي وقته لأنه وقت إثبات العوض واستحقاق الشفعة ولا اعتبار بما يحدث بعدها لحدوثه في ملك البائع ويصدق المشتري بيمينه في قدرها حينئذ كما في البحر لما يأتي أنه أعلم بما باشره وقيل يوم أي وقت استقراره بانقطاع الخيار كما أن المعتبر في الثمن حالة اللزوم ولما كان ما سبق شاملا للدين وغيره وكان الدين يشمل الحال